|
تحفظات
حركة الجهاد الإسلامي على مسودة
الاتفاق المُقدّمة من مصر
كشف أحد قادة حركة الجهاد
الإسلامي في فلسطين، لصحيفة
«الحياة» اللندنية (30/10/2008)،
التحفظات على مسودة الاتفاق التي
تسلمتها من مصر. فيما استبعدت
مصادر مصرية أن تجري القاهرة
تعديلات جوهرية على ورقة الحوار.
وقال القيادي في الجهاد: «إن
تحفظات الحركة تتناول أربع قضايا
أرسلناها إلى المصريين رغم علمنا
المسبق أن المصريين قد لا يعيدون
تعديل هذه المسودة ويتركوا هذا
الأمر إلى ما بعد الجلوس على
طاولة الحوار».
وأشار إلى أن قضية المقاومة على
رأس البنود التي تتحفظ عنها
الحركة، لافتاً إلى هذا البند
أدرج في المسودة على أساس أن تكون
المقاومة في إطار التوافق الوطني
طالما الاحتلال قائماً. وقال: «إن
المقاومة حق طبيعي تكفله كل
الشرائع طالما هناك احتلال والأمر
لا يحتاج على الإطلاق إلى توافق
بشأن المقاومة».
وتعترض حركة الجهاد على بند
الأجهزة الأمنية القائل أن تكون
هذه الأجهزة وحدها المخوّلة مهمة
الدفاع عن الوطن والمواطنين.
معتبراً أن هذا الأمر يمسّ
المقاومة.
وأوضح أن الحركة ترفض منح الرئيس
الفلسطيني صلاحيات التفاوض بناءً
على وثيقة الوفاق الوطني التي
تعارضها الحركة كمرجعية. وقال:
«هذا منطقه مرفوض لأن أبو مازن،
وهو عنوان الاعتدال ورغم أنه يجري
لقاءات مع القادة الإسرائيليين،
إلا أن ذلك لم يمنع سلطات
الاحتلال من مصادرة المزيد من
الأراضي وبناء المزيد من
المستوطنات والاستمرار في بناء
الجدار العازل... ثم أن وثيقة
الوفاق تعترف باتفاق أوسلو وتبني
عليه بينما نحن لا نعترف به».
وأضاف: «إن التحفظات تتناول بند
منح صلاحيات لمنظمة التحرير في
وضعها الحالي» مشيراً إلى أن
البند يتحدّث صراحة عن أن إدارة
المفاوضات السياسية من صلاحيات
منظمة التحرير ورئيس السلطة فقط،
وقال: «نحن لا نقبل ذلك لأن
المنظمة في وضعها الحالي غير
صالحة لمنحها أي صلاحيات يمكن أن
تمسّ بالمصالح الفلسطينية».
ورأى أن هناك تناقضات حادة في
العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية
ويجب ترتيب البيت الداخلي
الفلسطيني أولاً ومن ثم الاتفاق
على كيفية إدارة المفاوضات مع
«الإسرائيليين».
وأكد رفض الحركة إدراج بند
التهدئة في الحوار. وقال: «لا
نريد أن تطرح التهدئة في الحوار
فهي ليست مشروعاً وطنياً والقضية
الفلسطينية قضية سياسية بامتياز
وليس قضية إنسانية». واعتبر أن
اتفاق التهدئة تمّ التوافق عليه
فلسطينياً وهو مرتبط بمدى التزام
«إسرائيل» بشروطها والهدف منه رفع
المعاناة عن الشعب الفلسطيني
وتشغيل المعابر لكن التهدئة ليست
قضية جوهرية أساسية لتدرج على
طاولة الحوار.
|