:: الموقع الرسمي لنشرة الجهاد ::

 

للإتصال بنا | تحميل العدد | إقتراحاتكم

اقرأ في هذا العدد ...

للإطلاع على العدد

لتحميل العدد

لتحميل العدد

العدوان والحصار.. وصبر ورباط غزة

غزة اليوم ليس لها إلا الله بعد أن تخلّى عنها كل الناس صارخة بكل ما أوتيت من قوة كما الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي..».. فالموقف الإجمالي العربي وقف ـ للأسف ـ عاجزاً عن كسر الحصار، ويظهر متناقضاً مع الصمت المطبق إزاء الموقف الصهيوني المتصلب والمتعنت الرافض للتجاوب حتى مع «مبادرات السلام» التي دفع بعض الأنظمة ثمن الإعلان عنها في صحيفة «هآرتس» الصهيونية مؤخراً!!. والذي يدعو للأسف كمثال بارز ما أدركته العجوز الفلسطينية، وأعلنته مباشرة على فضائية الجزيرة (26/11) من تصدير مصر للغاز الطبيعي إلى الاحتلال «الإسرائيلي» ومنعه عن الأهل في قطاع غزة، بل وامتد هذا  المنع والحصار إلى حد تقليل كمية الوقود في شمال سيناء ومنع تداوله في عبوات حتى لا يتسرب إلى المحتاجين والمعوزين في القطاع.

من جهة ثانية إن التلويح بضرب غزة من حين لآخر من قبل قادة الاحتلال لن يرهب مقاومتها التي تعقد العزم على الاستبسال في الدفاع عن شعبها وأرضها وسترد على العدوان بما أوتيت من إمكانيات. فهذه التهديدات لن تخيف المقاومة وإن شعبنا لن يكون ضحية بازار الانتخابات الصهيونية ورفع أسهمهم الحزبية، دونما احترام أو التفات لاتفاق التهدئة الذي رعته مصر.

وهذا التصعيد العدواني الصهيوني الخطير يؤكد على رؤيتنا في الجهاد الإسلامي من اتفاق التهدئة الذي لم يعُد بالنفع على غزة التي بقيت جميع منافذها مغلقة ولم تلبِّ التهدئة أدنى متطلبات الحياة الكريمة والآمنة بل لم توفّر لسكان غزة رغيف الخبز وحليب الأطفال.

إن الحصار على قطاع غزة يشتدّ، والعدوان يتصاعد بشكل دموي دون أن يحرّك النظام الرسمي العربي ساكناً لإنقاذ الشعب المحاصر من براثن الموت بفعل الحصار وبفعل الرصاص وسط حالة من الصمت العربي والدولي تجاه ما يتعرّض له شعبنا الفلسطيني من حصار وعدوان شامل، كان آخره استشهاد طفلين شقيقين في مدينة رفح سبقه عدوان آخر في مدينة نابلس الصامدة ارتقى خلاله أحد أبناء كتائب الأقصى شهيداً دون أن تشفع له الاتفاقات والخطط الأمنية وهو ما يدلل على أن تطبيق «خارطة الطريق» التي يتغنّى بها المفاوضون إنما جعلت أساساً لتصفية المقاومة وتشديد الخناق عليها وهو ما يحدث في الضفة المحتلة.

ولأهل غزة ولشعبنا الفلسطيني المجاهد الصابر المرابط يبقى القول إن حُلكة الليل تعني قرب انبلاج الفجر، وأن اشتداد الأزمة سيُفرُّجها، وأنّ النصر صبر ساعة. وما ذلك على الله ببعيد...