:: الموقع الرسمي لنشرة الجهاد ::

 

للإتصال بنا | تحميل العدد | إقتراحاتكم

اقرأ في هذا العدد ...

للإطلاع على العدد

لتحميل العدد

لتحميل العدد

 

ملتقى حق العودة في دمشق

وحقوق لاجئي لبنان

 

رغم بارقة الأمل التي هبّت علينا من دمشق مع انعقاد الملتقى العربي الدولي لحق العودة، إلا أننا في مخيمات لبنان نبقى في حالة تجهّم وانتظار.. ونشتدّ قلقاً لما نحمله من مشاهد آنيّة لا نحسد عليها، وفي الذاكرة كمٌ هائل من صُوَر أليمة وقاتمة لمستقبل نحسبه في مهبّ الريح. فهل تسرّب يأس الشتاء إلى قلوبنا في هذا البلد الذي ولدنا ونشأنا فيه.. ونحبّ ونحترم؟ مع معذرتنا لرفض جنسيته وكل جنسيات العالم بديلاً عن حق العودة إلى فلسطين.

لا ينكر عدو ولا صديق ما قدّمه الشعب الفلسطيني عموماً لقضيته وأهل الشتات منه خصوصاً منذ أكثر من ثلثي قرن من دماء ساخنة فوّارة وأجساد غالية رصفت على طريق العودة، وكذلك لا ينكر أن فلسطينيي المخيمات في لبنان الأكثر معاناة وحرماناً وظلماً.. واستهدافاً من إخوانهم في أماكن الشتات المنتشرة في المعمورة.

إن كل فلسطيني يتوق.. بل يموت حنيناً للعودة ويعمل من أجلها بشتى السبل والوسائل.. ولو بفرح ظاهر لصاروخ يطلق على مستعمرة أو لعملية نوعية، فتنطلق المفرقعات بأصواتها الصاخبة وبألوانها كقوس قزح.. وتطلق الزغاريد والأهازيج وتنصب الدبكات.. وتجوب الأزقة الضيّقة مسيرات التهليل والتكبير، ويفرّ النّعاس من أعين الناس في تلك الليلة.. وهذا ليس بجرم ولكن الجريمة أن لا أحد بلبنان يعترف لنا بحقوقنا الآدمية كما تعترف الأمطار والشمس للزرع أن يكون زرعاً وللطير أن يكون طيراً وللسلحفاة أن تكون سلحفاة لها حرية التنقل بين البر والماء.

أيها المؤتمرون الأجلاء: ألا تظنون معنا أن مؤتمركم العتيد يأتي في ظروف حرجة تعيشها مخيمات لبنان؟.. فكلكم رجال سياسة وفكر وثقافة.. وقادة لأحد عشر مليون فلسطيني. ألم تطالعكم عناوين الصحف اللبنانية وهي تشنق الفلسطيني في المخيمات على أعمدتها اليومية ولا تسمع ولا ترى ما يحصل في لبنان كله إلا حادثة أو حدث في المخيمات فيكون العنوان بالخط العريض لتغري به القرّاء أو لترضي البعض أو لغاية لا نعرفها؟!

أيها السادة نحن المحاصرون بكياننا ونفوسنا وأفئدتنا ولقمة عيشنا وحريّتنا.. والذين وقع عليهم الظلم من القريب والبعيد، حتى المجتمع الدولي ألذي عمي وصمّ عن مآسينا ورعى الإرهاب المنظّم لم يرَ بداً من حشر أنفه ورأسه في زواريب ومجارير المخيمات، وللأسف يصدقه الكثير من الإخوة اللبنانيين، وهم العارفون حق المعرفة أن خزعبلات الإرهاب خارجة عن مجتمعنا ونسيجنا ولا تتناسب مع قضيتنا، وإن الأزمة اللبنانية موجودة قبل وجود الفلسطيني في لبنان ويعلمون حق العلم أننا «ما جئنا لنفسد في الأرض».

نعلم أن مدة اللجوء طالت وقضيتنا كلها تعقدت ودخلت أطواراً ورؤى مختلفة في زمن المتغيرات الإقليمية والدولية.. وحتى الفلسطينية، ولكن ما شأن ذلك في الحقوق المشروعة للإنسان بكل الأعراف والنظم والقوانين؟!

أيها الأجلاء في ملتقى حق العودة لماذا لم يحظَ لاجئو العودة في لبنان ببند أو هامش على جانب المؤتمر.

ألا توافقون على أن مخيمات الشتات في لبنان هي بركان الثورة أو ما بقي منه في الشتات وأنهم الهدف الرئيسي لشطب حق العودة منذ عشرات السنين.

أيها السادة هل سمعتم بنموذج نهر البارد الذي (يجب أن يعمّم على باقي المخيمات) والذي يهددوننا به يومياً ثلاث مرات وكأنه وصفة طبيب حاذق أو جرّاح ماهر على قول سياسي شاطر..!! وهل يبقى بشر للعودة في (نموذج) «لا يبقي ولا يذر»؟

هل شاهدتم مخيم نهر البارد ـ لا نقصد سحقه وشطبه عن الأرض والخارطة ـ ولكن ما بعد ذلك. هل جرّبتم دخول المخيم وتجرّعتم المهانة قرصاً قرصاً كحبات (البندول)؟!

مع تقديرنا لكم جميعاً، نقترح أن يعقد الملتقى في المرة القادمة على أنقاض أحد المخيمات ـ إن سمح لكم دخوله ـ ويطلق عليه (ملتقى حقوق اللاجئين في مخيمات لبنان).

وإلا ماذا يهمنا من ملتقى حق العودة في دمشق ونحن نسير ومخيماتنا في لبنان نحو الانقراض... (وبالدور). فأين تذهبون؟؟

أبو اللواء موعد