:: الموقع الرسمي لنشرة الجهاد ::

 

للإتصال بنا | تحميل العدد | إقتراحاتكم

اقرأ في هذا العدد ...

للإطلاع على العدد

لتحميل العدد

لتحميل العدد

عزام لـ«الجهاد»: جهود المصالحة لم تنجح بسبب منطق المناكفة في الساحة الفلسطينية

 

 

 

غزة/ خاص «الجهاد» من أمل الحجار

تشهد الساحة الفلسطينية أزمة حقيقية انعكست سلبياً على القضية الفلسطينية، ليزداد الشعب الفلسطيني انقساماً ولينفذ العدو الصهيوني مخططاته الصهيونية الرامية لتهويد القدس وطمس الهوية الفلسطينية، ويمعن في انتهاكاته وعدوانه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وأراضي الـ48. ولمعرفة موقف حركة الجهاد الإسلامي من الأوضاع السياسية الفلسطينية الراهنة كان لمجلة «الجهاد» هذا الحوار الخاص مع الشيخ نافذ عزام أحد قياديي الحركة.

 

ـ بالرغم من الانتهاكات الصهيونية للتهدئة والتصعيد ضد الشعب الفلسطيني إلا أن العدو الصهيوني يريد تمديد التهدئة مع الفصائل الفلسطينية فما موقفكم من ذلك؟

هذا الأمر خاضع للنقاش في دوائر حركة الجهاد الإسلامي، ولكن نحن أعلنّا موقفنا من التهدئة منذ الساعات الأولى لسريانها وقلنا إنها سيئة ومليئة بالثغرات، ومنذ اللحظة الأولى حذرنا من أن «إسرائيل» ستماطل في تنفيذ تعهداتها وأن الفلسطينيين لن يستفيدوا منها.

والآن بعد ستة شهور من سريان التهدئة يتأكد صدق توقعاتنا، ويبدو فعلاً أنها كانت في صالح الكيان الصهيوني، ولم تغيّر شيئاً في حياة الفلسطينيين، ونحن الآن ندعو إلى نقاش جدّي بين الفصائل الفلسطينية لتقييم التهدئة من كافة جوانبها وتحديد الموقف منها، وفي كل الأحوال يجب أن تتغيّر شروط ومواصفات التهدئة ولا يجوز أن تبقى في شكلها الحالي، ونحن لم نحدّد موقفاً نهائياً من التهدئة حتى اللحظة، والأمر خاضع للنقاش سواء في أوساط الحركة أو بيننا وبين الفصائل الأخرى.

 

ـ في حال قبول حماس استمرار التهدئة مع الكيان الصهيوني فكيف سيكون موقف الجهاد منها؟

نحن لا نريد أن نتحدث عن مواقف مفترضة ويجب أن يكون هناك نقاش موسّع وتقييم شامل للتهدئة من كافة جوانبها، وفي النهاية نحن سنفعل ما نرى أنه ينسجم مع مصالح شعبنا بالمقام الأول.

 

ـ ما موقفكم من تمديد ولاية الرئيس عباس؟

إنها قضية شائكة والجدال الناشئ حولها وجزء من الخلاف السياسي الموجود على الساحة الفلسطينية، ونحن نتمنى أن يكون هناك مواقف بين الفلسطينيين حول كافة القضايا العالقة، وإذا استمرت المناكفات فستتعقّد الأمور أكثر على الأرض وبالتالي ستزداد معاناة شعبنا، وإن لم يكن هناك توافق لا قدر الله سيكون هناك رئيسان بعدما وجدت حكومتان وهذا سيزيد الإرباك في الساحة الفلسطينية والثمن يدفعه شعبنا بالمقام الأول.

 

ـ ما هي الجهود التي بذلتها الحركة لإنهاء إشكالية ولاية عباس؟

حركة الجهاد الإسلامي بذلت جهوداً كبيرة منذ أن توسّعت الخلافات بين فتح وحماس وما زلنا نقوم بمساعي تقريب المواقف والعودة للحوار ولكن للأسف هذه المساعي تصطدم بتعقيدات كبيرة على الأرض ولم تنجح الجهود في الشهور الماضية في رأب الصدع والواضح أن منطق المناكفة هو الذي يُوجّه الأمور في الساحة الفلسطينية الآن.

 

ـ أنتم قررتم عدم المشاركة في حوار القاهرة بسبب تغيّب أحد الأطراف وهو حماس، فلو كانت فتح هي الغائبة فهل ستقرر الحركة أيضاُ عدم المشاركة؟

بالتأكيد لم يكن موقفنا ليختلف لو كانت فتح هي التي تغيّبت وهذا ما شرحناه للإخوة المصريين وقلنا لهم  نحن معنيّون بإنجاح الحوار وقلنا لهم الهدف هو تحقيق المصالحة بين فتح وحماس.

وإذا تغيّب أحد الطرفين لم تتحقّق المصالحة ولذلك عندما غابت حماس شعرنا أن هدف المؤتمر لن يتحقق وأكدنا أن هذا الموقف لم يكن ليتغيّر لو كانت فتح هي التي غابت.

 

ـ تحدثت بعض وسائل الإعلام عن دعوة مصر مشعل إلى القاهرة لإخراج حماس كل ما في جعبتها من تحفظات على ما تنتهجه مصر في معالجتها للحوار الفلسطيني حتى لا تكون  هناك حجج يمكن أن تُثار بعدما تنتهي الوساطة المصرية من دورها. فهل تتوقعون نجاح دور مصر في ذلك؟

نتمنى استئناف المساعي المصرية من أجل ترتيب الوضع الفلسطيني ونتمنى أن يصل الفلسطينيون إلى التوافق العتيد مع أننا نقرُّ بوجود عقبات كثيرة على الأرض وتعقيدات بين فتح وحماس، ولكنه لا يجوز الاستسلام أمامها، ونتمنى أن تستأنف مصر جهودها لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين وهذا هدف كبير ومصر قامت بجهود كبيرة في المراحل السابقة ونأمل أن تُواصل مساعيها في هذا السياق.

 

ـ تحدثت مؤخراً بعض وسائل الإعلام العبرية عن أن جيش الاحتلال يقدّر 17 مليون شيكل كلفة يومية للمناطق التي سيُعيد احتلالها في قطاع غزة وهذا يعني أن «إسرائيل» تفكر في إعادة احتلال بعض  أجزاء من قطاع غزة فما ردكم على ذلك؟

كل الاحتمالات تبقى قائمة، وإسرائيل لم تغيّر موقفها تجاه الفلسطينيين، وهي لا تريد الخير لهم وهي تسعى من أجل طمس الهوية الفلسطينية وتريد التشويش على حياة الفلسطينيين بكل الوسائل، ولكن مسألة إعادة الاحتلال للقطاع نظنُّ أنها ستكون مكلفة لإسرائيل، وإسرائيل لا تريد أن تتحمّل أعباء احتلال القطاع من جديد، وحتى هذه اللحظة لا نظن أن هناك قراراً حاسماً اتخذ لديهم لإعادة احتلال القطاع، وهم تصوروا أنهم تخلصوا من «جحيم غزة» وبالتالي لا نظن أنهم سيعودون إليها.

 ومن الممكن توجيه ضربات للقطاع بأن يقوموا بعمليات واسعة في حال سقوط التهدئة واستمرار المقاومة من غزة، ولكن إذا استمر الفلسطينيون في الالتزام بالتهدئة فالواقع يقول إن إسرائيل ستكون سعيدة بذلك ولن تقوم بأي مغامرات في غزة.

 

ـ طالبت شخصيات صهيونية بنقل أسرى الجهاد على حدود المغتصبات الصهيونية المحاذية لشمال قطاع غزة لكي تكون صواريخ المقاومة باتجاهها فما تعليقكم على ذلك؟

لا نعرف مدى دقة هذه المعلومات، ولكنّه من ناحية عملية من الصعب على إسرائيل فعل ذلك بالرغم من أنها تتمنى زوال الفلسطينيين تماماً، ونظن أن هذا المطلب يهدف لابتزاز الفلسطينيين وممارسة الضغط عليهم.

إسرائيل ربما لا تريد أن تثير المنطقة والعالم بأسره، وخطوة كتلك ربما تفجُّر الأمور في المنطقة وستحشد موقف واسعاً ضد إسرائيل، ورغم إدراك إسرائيل حجم الخطوات والعمليات ضدها فهي تحاول تجنُّب وجود إدانات واسعة لها على مستوى العالم.

 

ـ ما هي توقعاتكم للمرحلة القادمة؟

في ظل استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية من الصعب على أي أحد أن يتنبأ بما يحصل ولكن إذا أردنا أن نتحدّث عن قضايا موجودة كالمفاوضات؛ فنحن نستبعد أن نحصل على حلول نهائية عبر المفاوضات ونستبعد أيُّ تدخّل أمريكي جاد حتى بعد تسلُّم «أوباما» لمهام منصبه فنحن نستبعد أن يكون هناك تغيُّر في السياسة الأمريكية لصالح الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الداخلي لا نستطيع أن نتنبأ بالضبط لما ستؤول إليه الأمور لأن السياسة الفلسطينية في ظل الانقسام لا تستند إلى معايير ثابتة وتحكمها أكثر سياسات ردود الأفعال.